ابن منظور

184

لسان العرب

الأَصمعي : الخُضُمَّةُ ، بالضم وتشديد الميم ، عظمة الذراع وهي مستغلظها ؛ قال العجاج : خُضُمَّة الذِّراعِ هذا المُخْتَلا وخُضُمَّة الذراع : مُعْظَمُها . وطَعَنَ في خُضُمَّته أَي في وسطه . وفلان في خُضُمَّةِ قومه أَي أَوساطهم . ويقال : إن الخُضُمَّةَ مُعْظَمُ كل أمر . والخَضِيمةُ : حِنْطة تؤخذ فتُنَقَّى وتُطَيَّبُ ثم تجعل في القدر ويصبّ عليها ماء فتطبخ حتى تَنْضَجَ ، وقال أَبو حنيفة : هو الرطْبُ الأَخضر من النبات . والمُخْضِمُ : الماء الذي لا يَبْلُغُ أَن يكون أُجاجاً يشربه المال ولا يشربه الناس . والخَضَّم : الجمع الكثير من الناس ؛ قال : حَوْلي أُسَيِّدُ والهُجَيمُ ومازنٌ ، * وإذا حَلَلْتُ فَحَوْلَ بَيْتَي خَضَّمُ وخَضَّم : اسم بلد . والخَضَّمُ ، وفي الصحاح خَضَّمٌ على وزن بَقَّمٍ : اسم العَنْبَر بن عمرو بن تميم ، وقد غلب على القبيلة ، يزعمون أَنهم إنما سُموا بذلك لكثرة الخَضْمِ ، وهو المضغ بالأَضراس لأَنه من أَبنية الأَفعال دون الأَسماء ؛ قال ابن بري : ومنه قول طَريف بن مالك العَنْبري : حَوْلي فَوارِسُ من أُسَيِّدَ شَجْعَةٌ ، * وإذا نَزَلْتُ فَحَوْلَ بَيتيَ خَضَّمُ وخَضَّمٌ : اسم ماء ، زاد الأَزهري : لبني تميم ، وقال : لولا الإِلَه ما سَكَنَّا خَضَّمَا ، * ولا ظَلِلْنا بالمَشائي قُيَّمَا وفي الصحاح : بالمَشاء ( 1 ) قُيَّما ، قال : وهو شاذ على ما ذكرناه في بَقَّم . أَبو تراب : قال زائدة القيسيّ خَضَفَ بها وخَضَمَ بها إذا ضَرط ، وقاله عَرَّامٌ ؛ وأَنشد للأَغْلَب : إن قابَلَ العِرْسَ تَشَكَّى وخَضَمْ ( 2 ) الأَزهري : وحَصَمَ مثله ، بالحاء والصاد . وفي حديث أُم سَلَمَةَ : الدنانير السبعة نسيتها في خُضْمِ الفِراش أَي جانبه ؛ قال ابن الأَثير : حكاها أَبو موسى عن صاحب التتمة ، وقال : الصحيح بالصاد المهملة ، وقد تقدم . وفي حديث كعب بن مالك : وذكر الجمعة في نقيع يقال له نَقِيعُ الخَضِماتِ ( 3 ) ، وهو موضع بنواحي المدينة . والخُضُمَّانِ : موضع . خضرم : بئر خِضْرِمٌ : كثيرة الماء . وماء مُخَضْرَمٌ وخُضارِمٌ : كثير ؛ وخرج العَجَّاج يريد اليَمامة فاستقبله جَريرُ بن الخَطَفى فقال : أَين تريد ؟ قال : أُريد اليمامة ، قال : تجد بها نَبيذاً خِضْرِماً أي كثيراً . والخِضْرِمُ : الكثير من كل شيء ، وكلُّ شيء كثير واسع خِضْرِمٌ . والخِضْرِمُ ، بالكسر : الجَواد الكثير العطية ، مشبه بالبحر الخِضْرِمِ ، وهو الكثير الماء ، وأَنكر الأَصمعي الخِضْرِمَ في وصف البحر ، وقيل السيد الحَمولُ ، والجمع خَضارِمُ وخَضارِمَةٌ ، الهاء لتأْنيث الجمع ، وخِضْرِمُونَ ، ولا توصف به المرأة . والخُضارِمُ : كالخِضْرِمِ . والمُتَخَضْرِمُ من الزُّبْد : الذي يتفرق في البرد ولا يجتمع .

--> ( 1 ) قوله [ وفي الصحاح بالمشاء قيما ] كذا هو بالأَصل . ( 2 ) قوله [ إن قابل الخ ] تمامه كما في التكملة : وإن تولى مدبراً عنها خضم . ( 3 ) قوله [ الخضمات ] كفرحات كما ضبطه السيد السمهودي وضبطه الجلال بالتحريك وضبطه صاحب القاموس في تاريخ المدينة بالكسر ، أفاده شارح القاموس .